الرئيسية|رسالتنا ا أخبر صديقك ا مفضلتك ا أضف مقالك  ا أرسل استفتائك ا سجل الزوار ا المجموعة البريدية ا اتصل بنا|مباشر نـــوافذ الــدعوة Welcome to Dawahwain.com
          
 
القائمة الرئيسية
سيرة المشرف
مؤلفات المشرف
ديـوانية المشـرف
الصـوتـيــــات
مقال الموقع
فتاوى الموقع
ملتقيات الخير
شبهات و ردود
مـقـالات مـخـتارة
المـعـهـد العلـمي
دليل مكتبة المرأة
الفـوائـد التـربـويـة
محاضـرات مكتوبة
من فتاوى العلماء
ســيــر الصــحـابة
تراجم من علمائنا
دورة الملك سعود العلمية
دخول المشرفين
اسم المستخدم
كلمة المــرور
دخول
دخول البريد الخاص
Email
كلمة المرور
دخول
نوافذ الدعوة مؤلفات المشرف الأدلة المطمئنة 1/10

الدعوة للسفور - وفضائل الحجاب

قال الله تعالى :
[ وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّـهَوَاتِ أَن تَمِلُواْ مَيْلاً عَظِيماً ،
يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً ] سورة النساء ، الآيتان 27 و 28

قال غلادستون :
(( لن يستقيم لنا حال الشرق ما لم يُرفع الحجاب عن وجه المرأة ويُغطى به القرآن ))

قال الشاعر محمَّد حسن فقي :
يَا ابْنَةَ الإِسْـلاَمِ والعَـرَبِ *** وابْنَةَ الأَمْجَـادِ والحَسَـبِ
إِنْ أَرَدْتِ المَجْدَ فَانْطَـلِقِي *** لِطِلاَبِ العِـلْمِ … وانْتَقِبِي
لاَ تَكُـونِي مِثْـلَ غَـانِيَةٍ *** هَمُّهَا فِي اللَّـهْوِ وَاللَّعِـبِ
وَلْتَكُـونِي مِثْـلَ عَائِشَـةٍ *** فَهِي فَخْـرُ الطُّهْرِ وَالكُتُبِ

[ جريدة المدينة ، العدد (13214) الصادرة في يوم الخميس الموافق 10/3/1420هـ.
ملحق (الاقتصادية) الصفحة الأخيرة ].

المقدمة
الحمد لله ، والصلاة والسلام الأتمان والأكملان على خير خلق الله ،
نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .
أما بعد :
فقد جعل الله تعالى حجاب المسلمة سمةً بارزة ، وشعاراً ظاهراً ، من خلاله تبرز شخصيتُها المستقلة ، وكيانُها الشريف ، ومقامُها العفيف ، وهي مؤشر صريح يبيّن حال مجتمعها ، ومن خلاله تُعرف كرامته ، وحرصُه على شرفه وعفافه ، ومدى تقيدِه بشرع ربِّه الحكيم ، ودينِه القويم ، وكتابِه الكريم ، وبقدر تمسكه به تتجلى مجانبتُه صراط المغضوب عليهم والضالين .
وقد ظلَّ أمر التمسك بالحجاب على الجادة ، مذ فُرض إلى منتصف القرن الماضي ، لا يشك في وجوبه أحد ، ولا يراه أحدٌ من المسلمين سبباً لتأخر ، أو إيذاءً للنساء ، بل يرونه سبباً لصون المرأة عن كلِّ متعرضٍ لها بفساد ، وحمايةً لجماعة المسلمين من الفساد .
ولكن لما وفد من الغرب ما وفد ، من عاداتٍ قبيحة ، وتقاليد مشينة ، وانحلالٍ خُلقي ، وشذوذٍ سلوكي ، صادف في كثير من المسلمين ضعفاً ، وعن الدين بعداً ، وللقوي المتجبر خضوعاً ، وبالوافد المسيطر انبهاراً ؛ فخرجت على المسلمين صيحاتٌ ينادي بها أناسٌ من أبناءِ جلدتنا ، ينطقون بألسنتنا ، قلوبهم قلوب ذئاب ، قلوبٌ ملأها الوافد بحبِّه ، وخربها بفساده ، وعاث فيها بانحلاله ؛ استلم قيادها ، فأطاعته خاضعة ذليلة ؛ وصارت تنادي بكلِّ ما يريد ، وتخطب ودَّه وإن كان باتباع كلّ شيطان مريد .
فأصبح المسلمون وصيحاتُ التغريب تناديهم من هنا وهناك ، متزلزلة في نفوس جمهورهم كثير من ثوابتها ، حتى تبع من تبع منهم تلك الصيحات ، وَصَدَّق بعضهم أنَّ الدين تقاليد وعادات ، وبعضهم لم يبق له إلا محيط يستحي من مخالفته ، وجماعةٌ لا يجرؤ على الخروج عن نطاقها ، وبعضهم لم تعد لديه أدلة يطمئن إليها ، وبعضهم عاجز عن مقارعة الحجَّة بالحجّة !

الدّعوة إلى التبرج والسفور
إنَّ من أكثر الصيحات رواجاً ، وأشدّها على أعراض النساء المسلمات خطورة : الدعوة إلى التبرج والسفور ، هذه الدعوة التي تلبس للنساء في كلِّ بلد ما يكون تأثيره أشدّ ، وزعزعته للثوابت أقوى ، فمرة يروجون لها باسم الحرية ، ومرة باسم مواكبة المدنية الغربية ، ومرة باسم ما شذَّ من آراء فقهية ، ومرة بلي أعناق نصوص شرعية ، أو بوضعها في غير موضعها ، أو بإطلاقها دون قيود ، أو إنَّ القيود والضوابط من وضع فقهاء عفا الزمن آثارهم.
وإنَّ هذه الصيحات لا تقف أمام البحث العلمي ، بل تولي هاربة بأصحابها ، تجر ثياب الخيبة ، ولا يملك أهلوها إلا وصم الطرف الآخر بالرجعية، وضيق العطن، وفقه الصحراء البدوي.
ومالنا ولذاك ، فإنَّ الحقَّ أبلج ، والباطل لجلج ، والصبحَ لا يظهر إلا لذي عينين ؛ وقد قيل في ذلك شعراً :
وليس يصح في الأذهان شيءٌ *** إذا احتاج النَّهارُ إلى دليلِ
ودعاة السفور أمرُهم بيّن ، وحالُهم ظاهر ، وتلبيسُهم ، عند أهل الحقّ ، جلي ، لا يخفى على صاحب بصيرة ؛ كيف ، وقد بيّن الله لنا أمرهم ، وأظهر لنا حالهم ، وجلى لنا فعالهم ؟ وهو القائل سبحانه : [ وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّـهَوَاتِ أَن تَمِلُواْ مَيْلاً عَظِيماً ] (سورة النساء ، الآية 27).
*قال ابن جرير الطبري ، رحمه الله : ويريد الذين يتبعون شهوات أنفسهم … (( أن تميلوا )) عن الحق ، وعمَّا أَذن الله لكم فيه ، فتجوروا عن طاعته إلى معصيته ، وتكونوا أمثالهم في اتِّباع شهوات أنفسكم فيما حرَّم الله ، وترك طاعته (جامع البيان عن تأويل آي القرآن 8/214 ).

فضائل الحجاب ومثالب التبرج
ويكفي المسلمة أن تعلم أنَّها بلبسها حجابها الشرعي تطيع الله جل جلاله ، وتطيع رسولَه صلى الله عليه وسلم ، وفي ذلك سعادة الدارين ، والفوزُ العظيم الذي لا يعدله فوز ؛ قال الله تعالى [ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزاً عَظِيماً ] (سورة الأحزاب ، الآية 71).
والمسلمة بلبسها حجابها الشرعي تبتعد عن معصية التبرج ، وهي معصية تسخط الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وفي معصية الله ورسوله خسارة الدارين ، والضلال المبين الذي يفقد بسببه الإنسان الهدى ، ويُسلك به طريق الردى ؛ قال تعالى :[وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَد ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ]
(سورة الأحزاب ، الآية 36).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى )) قالوا : يا رسول الله ، ومن يأبى ؟ قال : (( من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى )) (متفق عليه : رواه البخاري/كتاب الاعتصام/باب الاقتداء بسنن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومسلم/كتاب الإمارة/باب طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم).
وقال صلى الله عليه وسلم : (( كل أمتي معافى إلا المجاهرين )) (متفق عليه : رواه البخاري/كتاب الأدب/باب ستر المؤمن نفسه ، ومسلم/كتاب الزهد والرقائق/باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه).

ومن تبرجت وأظهرت مفاتنها ، وعصت الله تعالى بهذه المعصية الظاهرة فهي من المجاهرين ، بل ما أعظم مجاهرة من تخرج متبرجة أمام الرجال الأجانب ، ينظر إليها الغادي والرائح ، ويكون جسدها نهباً لنظراتهم ! قال تعالى [ ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ] (سورة الأحزاب الآية 33).
والمسلمة بلبسها حجابها الشرعي تقف سدّاً منيعاً أمام الفتنة حتى لا تجد لها مقاماً وسط جماعة المسلمين ، الذين لا تتبرج نساؤهم ، وَتَرْكُهَا حجابها ، وتبرجها أمام الرجال الأجانب سبب ظهور الفتنة ، لأنَّها بتبرجها تدعو إلى النظرة المسمومة ، وهي أول خطوة من خطوات إبليس في طريق الفساد ، الذي يسبب فساد المسلمين وهلاكهم .
قال الله تعالى [ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُواْ مِن أَبْصَارِهِم وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُم ] (سورة النور ، الآية 30).
وقال تعالى [ وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغضُضْن مِن أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظنَ فُرُوجَهُنَّ ] (سورة النور ، الآية 31).
بدأ تعالى الأمر بالغضِّ من البصر قبل الأمر بحفظ الفرج لأنَّ البصر رائد القلب ؛ كما أنَّ الحمى رائد الموت .
قال الشاعر :
ألم تر أنَّ العينَ للقلبِ رائدٌ *** فما تألف العينانِ فالقلبُ آلفُ
والمسلمة بلبسها حجابها الشرعي وإخفائها الزينة التي أمر الله بإخفائها عن الرجال الأجانب تكون حرةً ، كما أرادها الله ، ولا تكون نهباً لكلِّ ذئبٍ بشري ، يغرز أنيابَ نظراتِه في جسدها العاري طولاً وعرضاً، وإن سنحت له فرصةٌ صنع أكثرَ من ذلك ، وهذه خطوات الشيطان ، التي يستزلّ بها من أطاعه ، وذلك أنَّ نظرة الرجل تُنشيء في قلبه الميل إلى من أُعجب بها ، ثم يتحول ذلك الميلُ إلى حبّ ، والحبُّ يجر إلى إدامة التفكير ، وانشغال القلب بمن أحبّ حتّى يورثه ذلك عزماً على الوصال بمن تعلق قلبُه بها ، وقد قيل شعراً :
نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ *** فكلامٌ فموعدٌ فلقاء
وهذا تسلسلٌ لخطوات الشيطان ، من أطاعه في أولها ، هوّن عليه التي تليها، وهكذا حتى يصل منتهى تلك الخطوات الشيطانية، وفي كتاب الله تعالى ذكر لأولها ، وتخويفٌ من الوقوع في آخرها ، وهو ، والله أعلم ، بيانٌ لحتمية الوقوع في آخرها متى تساهل العبد وأطاع إبليس في أولها .
قال الشاعر :
وَمُسْتَفْتِحٍ بَابَ البَلاءِ بِنَظْرَةٍ *** تَزَوَّدَ مِنْهَا قَلْبُهُ حَسْرَةَ الدَّهْرِ
وقرأ طاووس ، رحمه الله ، قول الله تعالى [وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفاً ] فقال : في أمور النِّساء . ليس يكون الإنسان في شيء أضعفَ منه في النِّساء (تفسير عبد الرزاق 1/154 ، وجامع البيان عن تأويل آي القرآن 8/216 . والآية في سورة النساء برقم 28).
وسـئل سفيان الثوري ، رحمه الله، عن قوله [ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفاً ] : ما ضعفه ؟ قال : المرأة تمر بالرجل فلا يملك نفسه عن النظر إليها ، وهو لا ينتفع بها ، فأيّ شيء أضعفُ من هذا ؟
وكنتَ متى أرسلتَ طرفَكَ رائداً *** لقلبِكَ يومـا ً أتعبتكَ المناظرُ
رأيـتَ الـذي لا أنتَ قـادرٌ *** عليه ولا عن بعضِه أنتَ صابرُ
وقال آخر :
كم نظرةٍ فَتَكَتْ في قلبِ صاحبِها *** فَتْكَ السِّهامِ بلا قوسٍ ولا وترِ
يســرُّ مقـلتَه ما ضرَّ مهجَتَه *** لا مرحباً بسـرورٍ عاد بالضررِ
ومن المعلوم أنَّ أنوثة المرأة رأسُ مالها ، وهي قيمتها التي تكمن فيها قوتها ، وكلما صانت المرأةُ أُنوثَتَها عن الابتذال كلما زادت أنوثتُها قوة، وأنوثة المرأة لها مثلُ رجولة الرجل له، فهو يعتزّ بهذه ، وهي تفخر بتلك ، وكلما ابتذلت المرأةُ نفسها كلما نقصت أنوثتها، وقلَّ قدرها، وكلما نقصت رجولة الرجل كلما قلَّ قدره ، فهذه بهذه ، وتلك بتلك ، الكلُّ بالكلّ ، والحصةُ بالحصة !

والمسلمة بلبسها حجابها الشرعي وإخفائها زينتها ، لسان حالها يقول لكل رجل أجنبي : غضَّ الطرف ، فلستُ لك ، ولستَ لي . إنِّي حرّة مستقلة ، لا أستجدي عيناً نظرة ؛ فأنا أعلى من ذلك قدراً ، وأرفع مقاماً ، لكوني قد سلكت سواءَ السبيل ، وأعلنت للجميع طهري وعفافي ، وحريتي واستقلالي بلبسي لحجابي .
أما المتبرجة ، التي تبذلت بإظهار محاسنها للرجال الأجانب ، فمسكينة مسكينة ، لسان حالها يستجدي كلَّ ذئبٍ بشري ، ويترجاه قائلاً : هل من نظرة ؟ هل … وهل … ؟
تستجدي هذا وذاك ، وتتهالك على عتباتِ نظراتهم ، علَّ أحدهم يجود عليها بنظرة !
فقولي لي ـ بربِّك ـ أي المرأتين حرّة مستقلة ؟ التي رفعت نفسها ، وتعالت بها عن هذا الإسفاف المقيت ، أم تلك التي ارتمت على أعتاب نظرات الرجال ؟
لا يشك عاقلٌ أنَّها المسلمةُ المتحجبة ، التي فرضت احترامها على كلِّ من يراها ، حيث علم من حالها أنَّها طاهرة عفيفة ، بعيدةٌ عن الخنا والفجور ، فبادَرَ إلى غض الطرف عنها ؛ وصدق تعالى إذ يقول : [ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ](سورة الأحزاب ، الآية 59).
أما المتبرجة فهي شحاذ يتكفف نظرات الرجال ، تردها النظرة والنظرتان ؛ أهانت نفسها ، فضاعت كرامتها ، وفقدت عزتها ، وظنها من يراها سلعةً رخيصة، عَرَّضَتْ نفسها للمهانة والازدراء .
وإنَّ الإنسان ليعجب ، من امرأة جَبَلَهَا الله تعالى على الاهتمام بكلِّ ما يرفع قدرها أمام الآخرين ، ويشتد ضيقُ نفسها إذا علمت أنَّها في مرتبة دون ذلك ، ترضى لنفسها أن تكون سلعة رخيصة ، مبتذلة خسيسة ، يُشْبِعُ كلُّ ذئب نهمته منها ثم يقذف بها ، بعد أن تعافها نفسه ، وهو في كلِّ ذلك ، من قبل ومن بعد ، يراها دمية يُلعب بها، ثم تُقذف في سبيل من قُذف بهن في قمامة الذُّل والمهانة !
ولو رأى مجتمعٌ أن يأذن لنسائه بالخروج سافراتٍ متبرجات ، وأصبح كلُّ رجل يسرح طرفه في أجساد النساء الغاديات والرائحات ، فقولي لي بربِّك : هل ترضين أن يكون زوجك ذلك الرجل الذي يدخل البيت وقد تعلق قلبه امرأة متبرجة ؟ ملكت عليه فكره ، وَأَصْبَحَتْ أمام ناظريه وهو ينظر إليكِ ، ويقارن بينكِ وبينها ، وأنت تتعاملين معه بعفوية ، وتجاذبينه الحديث ، والشيطانُ يعمل في تزيين تلك المتبرجة في نفسه ، ويُجَمِّلها أكثر منك ؟
إنَّ كل عاقل ، من ذكر وأنثى ، سيقول : إنَّكِ لو علمت بما في نفسه لتحولت بركاناً من الغيرة ، وَلأَحْرَقَتْ نارُك مقوماتِ الحياة الزوجية القائمة ، ولظلت تلك الحالةُ مصيبةً لا تنسينها ، ولظللتِ طـول عمرك تخافين أن يكون زوجـك على تلك الحـال الـتي أغضبتك، ولما استطعت التخلص من ذلك الهمّ مهما طالت الأيام، وتعاقبت السنوات . والرجل كذلك ، بل أشدَّ .

واعلمي ، بارك الله فيك ، أنَّ الرجل عُرضة للافتتان بالمتبرجات ، ولو كانت زوجته جميلة،
فكيف إذا لم تكن كذلك ؟
والحديث في هذا يطول ،وفي هذا الذي ذكرناه كفاية لمن كان له قلب ،أو ألقى السمع وهو شهيد .
وفي هذه الرسالة المختصرة بيان لصفات الحجاب الذي أمر الله تعالى به ، وأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكلُّ صفة من صفاته قرنتها بأدلتها من الكتاب والسنة ، وأقوال وأفعال الصحابة رضوان الله عليهم ، وأقوال العلماء من بعدهم ، وذلك لتعلم المسلمة حقيقة الحجاب الذي أراد الله عز وجل منها أن ترتديه، وليكون ارتداؤها له عن قناعة، وتمسكها به تمسك مطمئنة إلى صحة ما تمسكت به ، وحـتّى لا تكون عرضة للشك من فعلها كلما عرضت لها شبهة ، وبذا يكون حجابها طاعة لربِّها ، ومصدر فخر واعتزاز لها بين بنات جنسها ، وليكون حقّاً رمز طهر وعفاف، وتكون المتمسكة به قدوة لغيرها ، بعيدة عن مراوغات من جعلت الحجاب عادة لا عبادة .
سائلاً الله للجميع التوفيق والسداد ، وأن يكون هذا الجهد خالصاً لوجهه الكريم ، مقرباً عنده ،
إنَّه وليُّ ذلك والقادر عليه .
وصلى الله وسلَّم على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه .

 

تاريخ إضافة المقال:2008-03-31 03:02:03


1 المتصلين بالموقع 0 المتصلين بالصفحة 8318355 عدد زيارات الموقع 74 عدد زيارات الصفحة
نافـذتك الدعـوية
  - أخبار الدعوة
  - مكتبة الداعية
  - الدعوة والداعية
  - المؤسسات الدعوية
 
 
دعاة مشاركون
  - الشيخ د.محمد أحمد باجابر
  - الشيخ د.عبدالعزيز الحميدي
الــــرأي العــام
أوقات الصلاة - مكة
 
شركة بيرفكت وي لتقنية المعلومات pw4it.com
جميع الحقوق محفوظة لـصالح نوافذ الدعوة All Rights Reserved 2008 © DawaHwin.com